في ليلة كروية مغربية بامتياز، نصّب النجم الصاعد إسماعيل الصيباري نفسه بطلاً فوق العادة، بقيادته المنتخب الوطني المغربي إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025″، عقب التغلب على منتخب الكاميرون في موقعة المربع الذهبي التي احتضنتها الملاعب الوطنية اليوم الجمعة.
أداء استثنائي وتتويج مستحق
ومباشرة بعد صافرة النهاية، اختارت اللجنة التقنية التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم الصيباري كأفضل لاعب في المباراة، وذلك نظير المردود الفني والبدني الباهر الذي قدمه طيلة أطوار اللقاء.
ولم يكن هذا التتويج وليد الصدفة، بل جاء انعكاساً حقيقياً لهيمنة اللاعب على منطقة وسط الميدان وقدرته الفائقة على ضبط إيقاع اللعب والربط السلس بين الخطوط الدفاعية والهجومية.
صانع الفارق ومصدر الإزعاج
اتسم أداء الصيباري طوال المواجهة بذكاء تكتيكي عالٍ، حيث تحول إلى مصدر إزعاج مستمر للدفاع الكاميروني بفضل تحركاته الذكية في المساحات الفارغة وسرعته الكبيرة في الانتقال بالكرة.
وقد نجح النجم المغربي في ترجمة هذه الأفضلية الميدانية إلى هدف ثانٍ حاسم، منح الأمان لأسود الأطلس وأربك حسابات الخصم، مؤكداً قيمته الفنية كأحد أبرز الحلول الهجومية في تشكيلة المنتخب.
مجهود بدني وتكتيكي
ولم يقتصر تألق الصيباري على الجانب الهجومي فقط، بل قدم مباراة متكاملة على المستويين البدني والتكتيكي من خلال استرجاع الكرات والتغطية الدفاعية المتميزة.
هذا الحضور القوي منحه أفضلية واضحة وجعله يستحق لقب “رجل المباراة” عن جدارة، ليثبت جاهزيته التامة لقيادة المنتخب في الموقعة النهائية نحو تحقيق اللقب القاري الغالي فوق أرضه وأمام جماهيره.
إ. لكبيش / Le12.ma
