​عاشت مدينة طنجة ومناطق الشمال المغربي اليوم السبت على وقع اضطرابات جوية عنيفة مع وصول المنخفض الجوي الأطلسي المعروف دولياً باسم عاصفة “مارتا”.

وقد تسببت الرياح العاتية والتساقطات المطرية الغزيرة في شلل شبه تام للحركة البحرية، فضلاً عن تسجيل فيضانات واسعة في عدة أحياء سكنية بالمدينة، مما استدعى استنفاراً قصوى لمختلف الأجهزة المحلية.

​شلل بمضيق جبل طارق وإغلاق الموانئ

​أدى سوء الأحوال الجوية وارتفاع الأمواج التي تراوحت ما بين أربعة وستة أمتار إلى تعليق كامل للرحلات البحرية بين ميناء طنجة المتوسط وميناء الجزيرة الخضراء الإسباني.

وفي السياق ذاته، استمر إغلاق الخط البحري الرابط بين ميناء طنجة المدينة وطريفة لليوم السادس على التوالي، وهو الوضع الذي تسبب في تكدس مئات الشاحنات وعرقلة واضحة لحركة المسافرين عبر المضيق وسط ظروف مناخية قاسية.

​أحياء تحت الحصار ومياه تغمر المنازل

​ميدانياً، لم تكن شوارع عاصمة البوغاز بمنأى عن قوة العاصفة، حيث غمرت مياه الأمطار العديد من الأحياء الحيوية بشكل فاق التوقعات.

فقد انقطعت الطرق المؤدية إلى حيي العوامة واكزناية بسبب الارتفاع الكبير في منسوب المياه، كما واجه ساكنة مجمع النخيل وكنوز لحظات عصيبة بعد تسرب المياه إلى المداخل ووصولها لمستويات تهدد التجهيزات الكهربائية، في حين شهدت منطقتا مغوغة وبني مكادة سيولاً قوية شلت حركة السير في المدارات الرئيسية.

​اليقظة البرتقالية وتحذيرات الخبراء

​تأتي العاصفة “مارتا” في وقت لم تستفق فيه المنطقة بعد من آثار التقلبات الجوية السابقة، مما دفع السلطات إلى رفع مستوى اليقظة إلى اللون البرتقالي.

ويحذر خبراء الأرصاد الجوية من أن سرعة الرياح قد تلامس عتبة 100 كيلومتر في الساعة، مؤكدين أن الوضع يستدعي أقصى درجات الحيطة خاصة في المناطق المنخفضة والقريبة من حوض اللكوس، نظراً لتشبع التربة بالمياه مما يزيد من احتمالية وقوع انجرافات طينية.

​التدابير المتخذة لمواجهة العاصفة

​استنفرت السلطات المحلية بمدينة طنجة فرق التدخل التابعة لشركة التدبير المفوض ولعناصر الوقاية المدنية الذين يعملون على مدار الساعة لامتصاص المياه وإزاحة العوائق من قنوات الصرف الصحي.

كما أصدرت الجهات المختصة توصيات صارمة للمواطنين بضرورة تجنب الأنشطة البحرية والابتعاد عن المنشآت واللوحات الإعلانية الآيلة للسقوط حرصاً على سلامتهم.

إدريس لكبيش/ Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *