يعيش الشاب المغربي طه بن الشيخ، في سن الثامنة عشرة فقط، تجربة استثنائية بكل المقاييس بصفته أصغر متطوع في كأس أمم إفريقيا توتال إنيرجيز – المغرب 2025.
طه، طالب القانون بمدينة طنجة وعاشق كرة السلة، وجد في هذا الحدث القاري “امتيازاً حقيقياً” يشعره بالفخر لتمثيل بلده. ويستعيد طه لحظة البداية في حديثه لموقع Cafonline قائلاً: “عندما رأيت الإعلان على إنستغرام، قلت لنفسي: ولمَ لا؟”.
وتختبئ خلف هذا القرار رغبة عميقة في العطاء، حيث يوضح بابتسامة صادقة: “أحب مساعدة الناس وتوجيههم. المشاركة في هذا الحدث تمنحني فرصة القيام بذلك على نطاق واسع”.
ولم تكن مشاركة طه مجرد حضور تنظيمي، بل مرت عبر مسار تكويني مكثف أتاح له اكتشاف البطولة من زاوية احترافية دقيقة، حيث تعمق في فهم أسرار نجاح الأحداث الرياضية الكبرى وآليات إدارتها من خلال التكوين في التنظيم اللوجستي.
كما تلقى إرشادات تقنية مفصلة حول كيفية التعامل الاحترافي مع الحشود ومختلف الحالات الميدانية لضمان تجربة آمنة وسلسة للجماهير.
ويؤكد طه لموقع Cafonline أن هذه الدورات فتحت عينيه على حجم المسؤولية والتأثير الذي يتركه المتطوعون، مشيراً إلى أن التجربة ساعدته على النضج والعمل الجماعي، وهي مهارات يقول عنها بثقة: “ساعدتني هذه التجربة على النضج، والعمل ضمن فريق، وتحمل المسؤولية. هذه مهارات ستفيدني أينما ذهبت”.
ورغم طموحه في احتراف كرة السلة، يبقى هدف طه الأسمى هو ترك أثر إيجابي، مقتدياً بوالده وشقيقه اللذين علماه أن فعل الخير ومساعدة الآخرين من أجمل طرق تحقيق الذات.
ويختم طه حديثه برؤية تعكس نضج جيله قائلاً: “أريد أن أتذكر كشخص يساعد الآخرين ويهديهم لفعل الخير”. ليقدم بذلك نموذجاً للشاب المغربي الذي لا يبحث عن الأضواء، بل عن الأثر العميق في خدمة القارة الإفريقية.
رشيد زرقي : عن موقع cafonline بتصرف
