​خيم الصمت والذهول على مدرجات ملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، بعد أن أطلق الحكم صافرة النهاية معلناً تتويج المنتخب السنغالي بلقب كأس أمم إفريقيا على حساب “أسود الأطلس”.

هذه الهزيمة لم تكن مجرد خسارة لمباراة نهائية، بل كانت صدمة قوية للجماهير المغربية التي كانت تمني النفس باحتفالية تاريخية فوق أرضها وبين جماهيرها.

​ومع تبخر حلم اللقب، بدأت ترتفع الأصوات في الشارع الرياضي وعلى منصات التواصل الاجتماعي، متسائلة: من المسؤول عما حدث؟

​الإدارة الفنية.. هل خانت “القراءة” المدرب؟

​تتجه أصابع الاتهام الأولى عادةً إلى الجهاز الفني، حيث رأى محللون أن المنتخب المغربي دخل اللقاء بضغط نفسي كبير أثر على التركيز.

كما أن التغييرات المتأخرة وعدم القدرة على مجاراة “الواقعية السنغالية” وضعت علامات استفهام حول إدارة المباراة تكتيكياً.

هل كان هناك مبالغة في الحذر؟ أم أن قراءة الخصم لم تكن بالدقة المطلوبة؟

​اللاعبون.. غياب النجاعة في اللحظات الحاسمة

​رغم السيطرة الميدانية في فترات طويلة، عانى المنتخب من “عقم هجومي” واضح أمام دفاع سنغالي صلب ومنظم.

يرى المتابعون أن غياب اللمسة الأخيرة وافتقاد بعض النجوم لبريقهم المعتاد في هذه الموقعة المفصلية ساهما في ضياع اللقب.

الاندفاع البدني للسنغاليين كشف أيضاً عن فوارق في الجاهزية البدنية ظهرت جلياً في الشوط الثاني.

“عقدة” السنغال وتفاصيل الصدارة

​أثبت المنتخب السنغالي أنه “البعبع” القادم في القارة السمراء، حيث لعب بهدوء أعصاب يحسد عليه رغم ضغط الجمهور المغربي.

المسؤولية هنا مشتركة؛ فالخصم كان ذكياً في استغلال أنصاف الفرص، بينما سقط “الأسود” في فخ التسرع والبحث عن الحلول الفردية حينما أغلقت المساحات.

الضغط الجماهيري.. سلاح ذو حدين

​بقدر ما كان الجمهور المغربي سنداً طوال البطولة، إلا أن اللعب في “قلب الرباط” شكّل ضغطاً رهيباً على كاهل اللاعبين الشباب.

هذا العبء النفسي لضرورة التتويج “بالقوة” داخل الديار تحول في الدقائق الأخيرة إلى ارتباك واضح، مما سهل مأمورية السنغاليين في الحفاظ على تقدمهم.

إن ضياع اللقب الإفريقي بالرباط هو “دروس قاسية” يجب استيعابها. المسؤولية موزعة بين اختيارات تقنية، حضور ذهني مفقود، وقوة خصم عرف كيف يسرق الفرحة من العاصمة المغربية.

إدريس لكبيش/ Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *