من مناسبة إلى أخرى، يواصل إدريس الروبيو عامل سيدي سليمان، تكريس المعنى الحقيقي للمفهوم الجديد للسلطة.

 العامل إدريس الروبيو، أكد خلال محنة الفيضان التي ضربت دواوير عديدة من اقليم سيدي سليمان، أنه مثالا لسلطة القرب من المواطن أكثر من المنتخبين.

ففي الوقت الذي يتحين فيه عدد من المنتخبين الفاسدين الفرصة، لاستغلال محنة الفيضان من أجل مطامع انتخابوبة، كان العامل الروبيو، في طليعة كوكبة رجال الإسعاف والإنقاذ والدعم والإسناد.

لقد ركب العامل إدريس الروبيو، قارب إنقاذ خلال عمليات إجلاء  لساكنة دوار السوالم التابع لجماعة أولاد حسين (إقليم سيدي سليمان)، المعرضة لمخاطر الفيضانات.

لقد باشرت وحدات متخصصة تابعة للقوات المسلحة الملكية، بتنسيق مع السلطات المحلية، اليوم الخميس، عملية إجلاء لساكنة دوار السوالم التابع لجماعة أولاد حسين (إقليم سيدي سليمان)، المعرضة لمخاطر الفيضانات.

لقد جسد هذا التدخل الاستباقي، الذي باشرته الخميس، وحدات متخصصة تابعة للقوات المسلحة الملكية، بتنسيق مع السلطات المحلية، صورة من صور التآزر المثالي.

تدخل  تم بفضل تعبئة مختلف الأطراف المعنية لتجاوز صعوبات الوصول إلى المناطق المغمورة بالفيضانات، التآزر المثالي وسرعة تفاعل مختلف المتدخلين في مواجهة سوء الأحوال الجوية التي شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة.

لقد سخرت فرق الإجلاء، ولا سيما الوحدات المتخصصة للقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي وعناصر الوقاية المدنية، وسائل لوجستية هامة، شملت زوارق مطاطية بمحركات وعدة قوارب للإنقاذ.

واضطلعت هذه المعدات بدور حيوي للتحرك في المناطق المغمورة بالمياه، مما مكن فرق الإنقاذ من الوصول إلى المنازل الأكثر عزلة وتأمين إجلاء ونقل المواطنين نحو مناطق آمنة.

تقول فاطمة، وهي أم لطفلين، “لقد جرت  عمليات الإجلاء بسرعة عقب ارتفاع منسوب المياه الذي حاصر منزلها في دقائق معدودة.

محمد وهو أحد المواطنين، الذين جرى إجلاؤهم  أشاد “بسرعة تفاعل ومهنية عناصر القوات المسلحة الملكية، التي استعانت بقوارب مطاطية لتقديم المساعدة للسكان المعرضين لخطر ارتفاع منسوب الميا.

من جانبه، عبر حميد، فلاح بدوار السوالم، عن عميق امتنانه للسلطات المحلية وباقي المتدخلين على تفانيهم ونجاعتهم الميدانية، لافتا إلى أن هذا التدخل لم يسهم في إنقاذ الأرواح البشرية فحسب، بل قدم أيضا دعما معنويا للسكان المتضررين.

وإثر إجلائهم من المناطق المتضررة، تم نقل الأشخاص الذين تم إنقاذهم فورا إلى مراكز إيواء مؤقتة جهزتها السلطات الإقليمية لهذا الغرض. وتم تأمين النقل عبر أسطول من عربات النقل التابعة للقوات المسلحة الملكية والوقاية المدنية، المجهزة خصيصا للسير في التضاريس الوعرة والطرق المغمورة بالمياه.

وفور وصولهم إلى بنيات الاستقبال، استفادت الأسر من تكفل شمل، بالخصوص، مساعدة طبية عاجلة، وتوزيع وجبات ساخنة، وكذا ملابس وأغطية.  هكذا هو المشهد في مناطق إنقاذ المهددين بالفيضان، حيث العامل وسط قارب الإجلاء في حين عدد من المنتخبين الفاسدين، تائهين بحثا عن ثقب تحويل محنة المواطن مع الفيضان، إلى منحة ربح إنتخابي.

*جلال حسناوي 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *