​في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الحكامة الجيدة وضمان السيادة الغذائية من المنتجات البحرية، ترأست زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أمس الاثنين بالرباط، لقاءً موسعاً خصص لتقديم حصيلة اللقاءات التواصلية الجهوية ومناقشة الرهانات المستقبلية التي تواجه القطاع.

وقد شهد الاجتماع حضوراً وازناً تمثل في الكاتب العام لكتابة الدولة، ومديري المؤسسات الوطنية الكبرى كالوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية، والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، والمكتب الوطني للصيد، بالإضافة إلى المديرين المركزيين ومناديب الصيد البحري والمسؤولين الجهويين ومديري مؤسسات التكوين البحري.

و​أكدت كاتبة الدولة في مستهل كلمتها أن هذا اللقاء يشكل ثمرة مسار طويل من التشاور المباشر الذي انطلق منذ أكتوبر الماضي من مدينة الدار البيضاء، حيث جابت اللقاءات الجهوية كافة السواحل الوطنية تحت إشراف الكاتب العام.

وأوضحت أن هذه المجهودات توجت بإعداد تقرير شامل يعرض خارطة الطريق للفترة ما بين 2025 و2027، ويقدم حصيلة دقيقة لتقدم المشاريع المهيكلة وخلاصات النقاشات مع الفاعلين.

وشددت الدريوش على أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة تنفيذ المشاريع المسطرة مع الأخذ بعين الاعتبار الأولويات الحالية لضمان انسجامها التام مع التوجيهات الاستراتيجية للدولة، مؤكدة على ضرورة ترسيخ قيم المسؤولية والشفافية والقدوة داخل مختلف المصالح الإدارية.

​وفي إطار تحديث الإدارة وتكريس مبدأ الربط بين المسؤولية والمحاسبة انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية، أعلنت كاتبة الدولة عن الإطلاق الرسمي لخط رقمي أخضر يهدف إلى تجويد الحكامة داخل القطاع.

وتعد هذه الآلية قناة تفاعلية مباشرة تهدف إلى التفاعل الإيجابي مع مختلف مطالب متدخلي قطاع الصيد البحري وتلقي الشكايات ومعالجتها بسرعة وفعالية.

كما دعت المسؤولين الجهويين إلى تعزيز التنسيق وتحسين تدفق المعلومة وضمان حضور فعلي ومستمر إلى جانب المهنيين في الميدان، بما يعكس مصداقية العمل العمومي على المستوى الترابي ويضمن استجابة فورية لانشغالات الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين في المنظومة البحرية.

​ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، ركزت السيدة الدريوش على أهمية تضافر جهود مختلف مكونات القطاع لتزويد الأسواق الوطنية بالكميات الكافية من الأسماك.

وأعلنت في هذا الصدد عن إطلاق النسخة الثامنة من مبادرة “حوت بثمن معقول”، مشيرة إلى أن هذه المبادرة التي انطلقت كتجربة نموذجية سنة 2019 أصبحت اليوم آلية ذات بعد اجتماعي قوي تغطي حوالي 47 مدينة وجميع جهات المملكة.

واعتبرت أن نجاح هذه المبادرة يؤشر على قوة التوجه الوطني لتوفير المنتجات السمكية ودعم العرض في ظل التقلبات المناخية الأخيرة.

وفي ختام اللقاء، أعطت تعليماتها الصارمة للمناديب ومديري المكتب الوطني للصيد من أجل التعبئة الكاملة لضمان حسن تنظيم التموين وتوفير الأنواع الأكثر استهلاكاً، مع السهر الدائم على احترام روح المبادرة القائمة على الإنصاف والقرب من المواطن المغربي.

Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *