في لحظة عاطفية حبست أنفاس عشاق الكرة المغربية، أعلن الدولي المغربي رومان سايس، مساء اليوم، اعتزاله اللعب الدولي بشكل رسمي.

وبهذا القرار، يضع “الكابيتانو” حداً لمسيرة مرصعة بالذهب والوفاء، دافع خلالها عن قميص المنتخب الوطني لسنوات طويلة، وكان فيها صمام أمان الجيل التاريخي لـ”أسود الأطلس”.

رسالة من القلب.. “أجمل فصول حياتي”

عبر حسابه الرسمي على منصة “إنستغرام”، اختار سايس كلمات مؤثرة ليعلن نهاية مشواره الدولي، واصفاً تمثيل المغرب بأنه “أجمل فصل” في مسيرته الكروية.

وأكد المدافع الصلب أن حمل شارة القيادة لم يكن مجرد تكليف رياضي، بل كان “أعظم شرف” ناله في حياته الرياضية.

وشدد سايس في تدوينته على أنه كان يستشعر ثقل المسؤولية في كل مرة يطأ فيها أرض الملعب، مشيراً إلى أن الفخر الذي شعر به وهو يرتدي قميص الوطن لا يضاهيه أي شعور آخر.

امتنان للرفاق وجمهور “النية”

ولم ينسَ القائد توجيه الشكر لكل من شاركه هذه الرحلة الطويلة، من زملاء الميدان، أطقم تقنية، وطبية، وعاملين في الظل.

كما خصّ الجماهير المغربية بعبارات الامتنان، معتبراً أن دعمهم “اللامشروط” كان الوقود الذي جعله يتجاوز الصعاب ويقاتل حتى الرمق الأخير، خاصة في المواعيد الكبرى.

كما أشاد سايس بالطفرة التي شهدتها كرة القدم الوطنية، مثمناً الدعم المؤسساتي والجهود المبذولة في تطوير البنيات التحتية التي جعلت المغرب “مرجعاً قارياً ودولياً”.

أرقام ومحطات من مسيرة “الأسد”

يغادر رومان سايس المنتخب الوطني تاركاً وراءه إرثاً كبيراً من الانضباط والقتالية، حيث سجل في رصيده 86 مباراة دولية دافع فيها عن ألوان “الأسود”.

وتظل المساهمة في ملحمة مونديال قطر 2022 والوصول إلى نصف النهائي أبرز إنجازاته التاريخية، فيما كانت المحطة الأخيرة في مسيرته هي تحقيق وصافة كأس أمم إفريقيا التي احتضنتها المملكة المغربية.

سيبقى “أسداً” إلى الأبد

ختم سايس رسالته بوعد بالبقاء وفياً للمنتخب، لكن هذه المرة من مدرجات المشجعين، مؤكداً بعبارة لخصت ارتباطه الوجداني أنه يغادر المنتخب لكنه سيبقى أسداً إلى الأبد.

وبرحيل سايس، تنطوي صفحة قائد هادئ في طباعه، شرس في دفاعه، ليبقى اسمه محفوراً في ذاكرة المغاربة كواحد من أفضل من حملوا شارة “العمادة” عبر التاريخ.

إدريس لكبيش/ Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *