شهد ملعب “بولار دولولي” بمدينة لانس الفرنسية لحظات إنسانية مؤثرة تجاوزت حدود المستطيل الأخضر، وذلك على هامش المباراة الودية الثانية التي خاضها المنتخب الوطني المغربي أمام نظيره الباراغوياني، ضمن المحطات الإعدادية المكثفة لنهائيات كأس العالم 2026.
وكان بطل المشهد هذه المرة هو والد محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني، الذي نجح في سرقة الأنظار من النجوم فوق أرضية الميدان. فقبل صافرة البداية، وثقت عدسات الكاميرا ومقاطع الفيديو المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي لقطة مفعمة بالعفوية والمشاعر الصادقة، جمعت بين وهبي ووالده الذي حرص على التواجد في المدرجات لتقديم الدعم لفلذة كبده في هذه المهمة الوطنية.
هذا الظهور لم يكن مجرد حضور عابر، بل تحول إلى مادة دسمة للتفاعل الإيجابي من قبل الجماهير المغربية الغفيرة التي أثتت جنبات الملعب لدعم رفاق القائد أشرف حكيمي.
وقد عكست هذه اللقطة امتداداً لـ “فلسفة العائلة” التي باتت علامة مسجلة للمنتخبات الوطنية المغربية في السنوات الأخيرة، حيث يظهر تلاحم الأطر واللاعبين مع عائلاتهم كقوة دافعة ومصدر إلهام لتحقيق النتائج الإيجابية.
ولم يكن والد وهبي الوحيد الذي جسد هذا المفهوم، بل شهدت المدرجات حضور مجموعة من أولياء أمور اللاعبين الذين شدوا الرحال إلى فرنسا لتقديم السند المعنوي لأبنائهم.
هذا الترابط الأسري داخل المحيط الكروي يعزز الأجواء الإيجابية داخل كتيبة “أسود الأطلس”، ويؤكد أن النجاح الرياضي يبدأ من الاستقرار النفسي والدعم العائلي، وهو ما بات يراه المتابعون جزءاً لا يتجزأ من الهوية الجديدة للكرة المغربية وهي تستشرف آفاق المونديال القادم.
إ. لكبيش/ Le12.ma
