أسدلت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء الستار على واحد من أكثر الملفات القضائية إثارة للجدل في السنوات الأخيرة، حيث أصدرت زوال اليوم الاثنين أحكامها النهائية في قضية جريمة مقهى “لاكريم” التي هزت مدينة مراكش سنة 2017.
وقررت المحكمة تأييد الحكم الابتدائي القاضي بالإعدام في حق المتهمين الرئيسيين، الهولنديين “غابرييل.إ” و”شارديون.ج”، بعد ثبوت تورطهما في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، ومحاولة القتل العمد، وتكوين عصابة إجرامية منظمة، بالإضافة إلى حيازة أسلحة نارية وذخيرة بدون ترخيص.
وفي المسار ذاته، شهدت الجلسة مراجعة لعدد من الأحكام السجنية الصادرة في حق بقية المتابعين، حيث قررت الغرفة تخفيض العقوبة الصادرة في حق مالك مقهى “لاكريم”، الذي كان مسرحاً للجريمة، من 15 سنة إلى 10 سنوات سجناً نافذاً.
كما شملت التخفيضات المتهم “جمال.ت” الذي تقرر إدانته بتسع سنوات بدلاً من عشر، وشقيقه “عبد الناصر.ت” الذي خُفضت عقوبته إلى ثماني سنوات، بينما نال المتهم “محمد.ف” حكماً بخمس سنوات سجناً نافذاً بعدما كان قد أدين ابتدائياً بثماني سنوات.
وتعود وقائع هذه القضية المأساوية إلى نونبر من سنة 2017، حينما استهدف مسلحون رواد المقهى في عملية تصفية حسابات دولية، ما أسفر عن مقتل طالب طب وجرح آخرين.
وهي القضية التي استأثرت باهتمام الرأي العام الوطني والدولي نظراً لطبيعتها الإجرامية العابرة للحدود، وقد مرت بعدة محطات قضائية انطلقت من مراكش وصولاً إلى الدار البيضاء، لتؤكد المحكمة اليوم التهم الثقيلة المتعلقة بإضرام النار عمداً في ناقلة وإخفاء دراجات نارية متحصلة من جناية، فضلاً عن جنح السكر العلني وحيازة المخدرات وعدم الامتثال وإلحاق خسائر بممتلكات عمومية.
إ. لكبيش / Le12.ma
