استيقظت منطقة درب السلطان بالدار البيضاء، وتحديداً “حي الفرح”، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، على وقع فاجعة هزت هدوء المنطقة، إثر العثور على جثة مهاجر من دول إفريقيا جنوب الصحراء غارقاً في دمائه، في مشهد وصفه شهود عيان بالمروع.
وتشير المعطيات الأولية المتوفرة من مسرح الجريمة إلى أن الضحية فارق الحياة نتيجة اعتداء جسدي عنيف بآلات حادة، فيما ترجح فرضيات البحث الجنائي أن يكون الحادث ناتجاً عن تصفية حسابات شخصية بين مجموعة من المهاجرين، وهو ما زاد من غموض الواقعة في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية.
وبمجرد إشعارها بالخبر، سارعت مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية إلى مكان الحادث، حيث تم فرض طوق أمني مشدد حول مسرح الجريمة لتمكين عناصر الشرطة العلمية والتقنية من رفع الأدلة والبصمات الكفيلة بتحديد هوية الجناة.
كما باشرت فرقة الشرطة القضائية تحريات ميدانية موسعة والاستماع إلى الإفادات الأولية لفك خيوط هذه الجريمة التي وقعت في ظروف زمنية ومكانية حساسة.
وبأمر من النيابة العامة المختصة، جرى نقل جثمان الضحية إلى مستودع الأموات بالدار البيضاء قصد إخضاعه لتشريح طبي دقيق يحدد الأسباب المباشرة للوفاة ويساعد في رسم المسار الجنائي للقضية، بينما تتواصل المداهمات وعمليات التمشيط في الأحياء المجاورة لتوقيف المتورطين المفترضين.
وفي سياق متصل، أثار هذا الحادث موجة من القلق والاستياء بين ساكنة حي الفرح، التي عبرت عن تخوفها من تصاعد وتيرة العنف المرتبط بتجمعات المهاجرين في المنطقة.
وطالب فاعلون جمعويون وعدد من السكان من السلطات الأمنية بضرورة تكثيف الدوريات الليلية وتعزيز الحضور الأمني بمختلف الأزقة والنقط السوداء، لإعادة الطمأنينة للمواطنين والحفاظ على أمن واستقرار الحي الذي عرف تاريخياً بتلاحمه الشعبي.
إ. لكبيش/ Le12.ma
