​عاشت ساكنة مدينة القصر الكبير، اليوم الإثنين، حالة من الترقب المشوب بالحذر، عقب الاجتماع الذي عقدته لجنة اليقظة المحلية المكلفة بتتبع ملف الفيضانات.

​وكان من المنتظر أن يشكل هذا الاجتماع “نقطة حسم” لإنهاء معاناة عشرات الأسر التي غادرت منازلها قسراً بسبب الفيضانات الأخيرة، إلا أن رياح التوقعات الجوية جرت بما لا تشتهيه سفن الساكنة.

و​في تصريح له عقب الاجتماع، أكد محمد السيمو رئيس المجلس الجماعي للقصر الكبير، أن اللجنة كانت بصدد الإعلان عن الضوء الأخضر لعودة السكان إلى بيوتهم، لكن التقارير الرصدية الجديدة فرضت التريث.

وأشار السيمو إلى أن هناك مؤشرات على “اضطرابات جوية محتملة” قد تضرب المنطقة في الساعات القادمة، مما جعل خيار التأجيل “قراراً مسؤولاً” يهدف بالأساس إلى حماية الأرواح والممتلكات.

وطمأن السيمو، ساكنة المدينة بخصوص العودة قريبا إلى منازلهم، كما دعاهم إلى المزيد من الصبر والالتزام بالتعليمات التي تصدرها السلطات العمومية، مؤكدا أن المدينة مازالت مغلقة.

ورغم قرار التأجيل، لا زال العمل الميداني الذي تقوم به السلطات لم يتوقف، حيث تشمل خطة اليقظة استمرار مراقبة منسوب المياه وتتبع النقاط السوداء ومجاري الوديان المحيطة بالمدينة، مع إبقاء فرق التدخل والدعم اللوجستيكي في حالة استنفار قصوى للتعامل مع أي طارئ، بالإضافة إلى مواصلة رعاية النازحين وتوفير الظروف الملائمة للأسر في مراكز الإيواء المؤقتة إلى حين تحسن الحالة الجوية.

و​على الجانب الآخر، تتابع الأسر المتضررة هذه التطورات بكثير من القلق، حيث يزداد الشوق للعودة إلى الديار، خاصة مع استمرار التقلبات المناخية التي ضاعفت من معاناة الفئات الهشة.

​ويبقى السؤال المعلق في شوارع القصر الكبير: متى ستعلن الطبيعة عن هدنة تسمح للحياة بالعودة إلى مجراها الطبيعي؟..

إدريس لكبيش/ Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *