تشهد عدة مدن مغربية خلال هذه الفترة حالة من عدم الاستقرار الجوي، تمثلت في رياح عاصفية وزخات رعدية مفاجئة، مما أثار تساؤلات المواطنين حول خلفيات هذا التغير المناخي المباغت.
وفي هذا السياق، قدمت المديرية العامة للأرصاد الجوية تفسيراً علمياً دقيقاً لهذه الظواهر، مرجعةً الأمر إلى تحركات تقنية في طبقات الجو العليا.
منخفض المتوسط يرخي بظلاله على الشمال والشرق
أكد الحسين يوعابد، رئيس مصلحة التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، أن رصد المعطيات الجوية أظهر تأثيراً جزئياً لمنخفض جوي يتمركز حالياً فوق حوض البحر الأبيض المتوسط.
وأوضح يوعابد أن هذا المنخفض يلقي بظلاله بشكل مباشر على المناطق الشمالية الشرقية للمملكة، وهو المسؤول الأول عن انخفاض درجات الحرارة الملحوظ في المرتفعات الجبلية والهضاب العليا الشرقية، مشيراً إلى أن هذا التأثير سيبدأ في التراجع تدريجياً ليفسح المجال أمام امتداد مرتفع جوي سيعيد التوازن للأجواء.
توقعات الأيام المقبلة.. استمرار الأجواء المتقلبة
رغم التراجع التدريجي للمنخفض، يرى الخبراء أن الاستقرار الكلي لم يحن موعده بعد.
فمن المتوقع أن يستمر الطقس المتقلب نسبياً خلال الأيام القليلة القادمة، حيث ستظل بعض مناطق المملكة، لا سيما الجهات الشرقية والأقاليم الجنوبية، عرضة لتشكل سحب غير مستقرة.
هذه التكوينات السحابية قد تترجم إلى زخات مطرية محلية تتخذ طابعاً رعدياً في بعض الأحيان، بينما تنعم باقي الجهات بأجواء أكثر هدوءاً واستقراراً تحت سطوة المرتفع الجوي القادم.
الرياح والغبار.. تنبيه للمناطق الساحلية والجنوبية
إلى جانب الأمطار، تظل الرياح عنصراً حاسماً في النشرة الجوية الحالية، حيث يُرتقب هبوب رياح نشيطة إلى قوية نسبياً في عدة مناطق، تتركز بشكل أساسي على طول السواحل وفي المناطق الجنوبية والجنوب الشرقي.
وحذرت المديرية من أن قوة هذه الرياح قد تؤدي إلى تطاير محلي للرمال والأتربة، مما قد يؤثر على الرؤية الأفقية في الطرقات والمسالك الصحراوية، داعيةً مستعملي الطريق إلى توخي الحيطة والحذر.
إ. لكبيش / Le12.ma
