انطلقت، صباح اليوم الاثنين بالدار البيضاء، عملية ترحيل مهاجرين أفارقة غير نظاميين جرى توقيفهم خلال حملة أمنية مكثفة نفذت، أمس الأحد، على خلفية جريمة قتل مروعة هزت حي الفرح، وراح ضحيتها مهاجر ينحدر من دول إفريقيا جنوب الصحراء في ظروف عنيفة خلفت صدمة واسعة وسط الساكنة.
وجرى نقل المعنيين بالأمر على متن حافلة انطلاقا من مقر الدائرة الأمنية بيلفيدير في مقاطعة الصخور السوداء، حيث جرى تزويدهم بوجبات غذائية ومياه للشرب قبل ترحيلهم.
وباشرت المصالح الأمنية تدخلاتها الميدانية منذ ساعات النهار إلى وقت متأخر من ليلة أمس، انطلاقا من موقع “المقبرة المنسية” بالقرب من محطة أولاد زيان بمنطقة عين السبع، حيث قادت فرقة مكافحة العصابات، تحت إشراف مباشر لرئيسها، عمليات تمشيط واسعة بحثا عن مشتبه في تورطهم في هذه الجريمة الدامية.
وشهدت هذه العمليات تسخير موارد بشرية ولوجستيكية مهمة، بمشاركة عدة فرق أمنية، عملت على تمشيط دقيق للموقع المذكور، الذي يشتبه في اتخاذه من طرف بعض المهاجرين غير النظاميين وكرا لترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، في إطار جهود متواصلة لتعقب المتورطين المحتملين.
وقد أسفرت عن حجز مجموعة من الأسلحة البيضاء والعصي، وغيرها من المحجوزات.
وكان حي الفرح قد عاش، ليلة أول أمس السبت، على وقع مواجهات عنيفة بين عدد من المهاجرين الأفارقة، سرعان ما تطورت إلى اقتتال باستعمال أسلحة بيضاء، ما أثار حالة من الهلع والخوف في صفوف السكان، خصوصا النساء والأطفال، قبل أن يتم، صباح اليوم، العثور على جثة الضحية في مشهد صادم.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الأمن الوطني والسلطات المحلية إلى مسرح الجريمة، حيث جرى تطويقه وفتح تحقيق قضائي عاجل تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مع مباشرة تحريات ميدانية دقيقة وجمع الأدلة التقنية، في أفق تحديد هوية كافة المتورطين وتوقيفهم.
عادل الشاوي
