تحتضن مدينة أكادير اليوم الجمعة، الجمع العام التأسيسي لإطار مدني حقوقي مستقل يُعنى بقضايا الصحة النفسية، بمقر اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان.
ووفق بلاغ للجنة التحضيرية، فإن هذه المبادرة، التي تنطلق تحت شعار “الصحة النفسية حق ماشي امتياز”، تأتي استجابةً للهشاشة القانونية والاجتماعية التي يواجهها مرتفقو الطب النفسي وعائلاتهم في المغرب.
وأكد البلاغ ذاته أن هذا الإطار يهدف إلى إخراج ملف الصحة النفسية من دائرة “الوصم” إلى صلب النقاش الحقوقي والسياسي، مع التركيز بشكل أساسي على الترافع من أجل مراجعة شاملة للقوانين المنظمة للقطاع، لا سيما ظهير 1959، بهدف ملاءمته مع دستور 2011 والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة.
وفي سياق متصل، تسعى الجمعية إلى ضمان ولوج عادل وآمن وشامل للعلاجات والتغطية الصحية لجميع المرتفقين. كما تضع ضمن أولوياتها تقديم الدعم القانوني والاجتماعي للأسر ومواكبتها في مسار الإنصاف، بما يضمن صون كرامتها وحماية حقوقها في مختلف مراحل العلاج.
وعلى المستوى التوعوي، تلتزم المبادرة بمكافحة الوصم والتمييز المرتبطين بالاضطرابات النفسية، وإذكاء الوعي بأهمية الخبرة النفسية في تحقيق العدالة القضائية، لا سيما بالنسبة للأفراد الذين يعانون من اضطرابات نفسية، وذلك لضمان فهم أعمق لاحتياجاتهم وخصوصيتهم داخل المنظومة الحقوقية.
وتأتي هذه الخطوة استجابةً لتقارير وطنية رسمية صادرة عن مؤسسات دستورية أكدت ضرورة تذليل الإكراهات البنيوية التي تعيق تمتع المواطنين بحقهم الكامل في الصحة النفسية، واعتبارها جزءًا لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان الشاملة.
*رشيد زرقي
