أكد أنيس بيرو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحصيلة التي حققتها الحكومة الحالية برئاسة حزبه تشكل دافعاً قوياً للمواطنين من أجل تجديد الثقة في “الحمامة”، مؤكداً طموح الحزب للاستمرار في قيادة المشهد السياسي بعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأوضح بيرو، خلال استضافته في برنامج “نقطة إلى السطر” على القناة الأولى، أن حزب التجمع الوطني للأحرار أثبت جدارته بالثقة التي نالها في اقتراع 2021 حين حصد أزيد من مليوني صوت.
وأشار إلى أن التركيز الحالي ينصب، بالتعاون مع الحليفين في الأغلبية الحكومية (حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال)، على استكمال تنفيذ الأهداف المسطرة في البرنامج الحكومي والوفاء بالالتزامات المعلنة.
وفي معرض حديثه عن الأداء الحكومي، شدد القيادي التجمعي على أن الحكومة امتلكت الشجاعة السياسية لمقاربة ملفات اجتماعية معقدة ظلت عالقة لسنوات، وفي مقدمتها إصلاح منظومتي الصحة والتعليم، فضلاً عن التنزيل الفعلي لورش “الدولة الاجتماعية”.
ووصف بيرو المنجزات المحققة بأنها “تتحدث عن نفسها ولا ينكرها إلا جاحد”، معتبراً أن أثر هذه الإصلاحات بات ملموساً على أرض الواقع.
كما فند المتحدث الطروحات التي تربط تواصل الحزب باقتراب الموعد الانتخابي في سنة 2026، مؤكداً أن “الأحرار” حافظ على دينامية التواصل الميداني طيلة الولاية التشريعية، من خلال الاحتكاك المباشر بالمواطنين في المدن والقرى والمناطق الجبلية، ولم ينقطع عن التواجد في الميدان منذ اليوم الأول لتسلم المسؤولية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يستعد فيه حزب التجمع الوطني للأحرار لدخول غمار الانتخابات التشريعية المقبلة في ظل متغيرات تنظيمية داخلية، تمثلت في انتقال القيادة من عزيز أخنوش إلى محمد شوكي.
ورغم القراءات السياسية التي تتكهن بتأثر حظوظ الحزب بهذا التغيير، إلا أن قيادات “الأحرار” تصر على أن المؤسسة الحزبية تحافظ على قوتها وتماسكها، مراهنة على “رصيد المنجزات” كآلية أساسية لإقناع الناخبين وضمان الاستمرارية في صدارة الخريطة السياسية الوطنية.
إ. لكبيش / Le12.ma
