بينما، إنتهت مهلة واشنطن للجزائر من أجل الانخراط في جهود التسوية السلمية لملف الصحراء المغربية، جاءت رسائل جديدة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تطورات القضية.
وفي هذا الإطار، أكد مسعد بولس، المستشار الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عزم الولايات المتحدة على العمل من أجل إرساء سلام دائم في الصحراء المغربية.
وجاء ذلك في سياق حديثه عن تطورات العلاقات المغربية – الجزائرية والجهود الدولية المرتبطة بالملف.
وفي مقابلة مع صحيفة لبنانية، شدد بولس على أن الرئيس الأمريكي يولي أهمية خاصة لتعزيز السلام الدائم في المنطقة، وبناء مستقبل أفضل لجميع سكانها، في ارتباط مباشر بقضية الصحراء المغربية.
وفي السياق ذاته، رحب المستشار الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ “التصويت التاريخي” على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797.
واعتبر أن هذا القرار يهدف إلى تحفيز عملية السلام التي طال إنتظارها في الصحراء المغربية.
وأرجع بولس هذا التقدم إلى الشراكة القوية والتعاون المستمر بين الولايات المتحدة والمغرب.
وفيما استغل المسؤول الأمريكي المقابلة لإثارة هذا الموضوع وتوجيه من خلاله رسالة غير مباشرة إلى الجزائر، تجنب الإشارة بشكل صريح إلى مشروع المصالحة الذي سبق أن أعلنت عنه إدارة ترامب بين البلدين الجارين، وفق ما أوردته تقارير إعلامية سابقة.
ويأتي هذا التصريح بالتزامن مع إنقضاء الموعد الذي كانت إدارة ترامب قد حددته سابقا للتوصل إلى اتفاق سلام بين المغرب والجزائر، دون تسجيل أي تقدم ملموس في هذا الإتجاه.
وكان ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط، صرح، في أكتوبر الماضي، بأن واشنطن تعمل على التفاوض من أجل التوصل إلى إتفاق سلام بين المغرب والجزائر في غضون شهرين، غير أن هذا الأجل انقضى دون صدور أي إعلان رسمي في هذا الشأن.
في المقابل، سبق لوزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، أن رفض أي وساطة أمريكية، مؤكداً، في تصريحات أدلى بها في نونبر الماضي، أن “الحوار الثنائي مع المغرب ليس مطروحاً على جدول الأعمال”.
عادل الشاوي / Le12.ma
