في بلاد يراد لها أن تكون بلاد العجائب، تُقاس فيها الكفاءة بعدد “المشاهدات” خرج “مول الحوت” من بين صناديق السردين ليعلن، بكل ثقة، أنه قرر الترشح بإسم حزب “سريدينة”.

لم يكن الأمر مفاجئًا تمامًا، فحين يصبح “القادوسي” حاملا للمشروع السياسي، و”سردينة” حزبًا، والشاب حمار أمينا عاماً.. يصبح كل شيء ممكنًا.

إنهم يتوهمون أن الترشح، في الانتخابات، لا يحتاج إلى سيرة مسار ناجح بقدر ما يحتاج إلى “لايف” يتصدر التراند، ولا إلى مشروع تنموي بقدر ما تحتاج إلى معلقين من درجة “غرارين عيشة”.

أمام هذا المشهد، تضيع الأسئلة الحقيقية، نظير: هل يكفي أن تكون مشهوراً لتكون كفؤًا؟. وهل يكفي أن تدعي حب مدينتك لتعرف كيف تُدبّر شؤونها؟.

للأسف، لا أحد منهم يطرح هذه الأسئلة بصوت عالٍ، بمن فيهم الشباب حمار الأمين العام لحزب “سردينة”، لأن زمن الأسئلة الصعبة ولى، وحل محله زمن “التفاهات الكبرى”.

أما الكفاءات، فهي في قلب حزب “الأغلبية الصامتة”، دخلت في إجازة طويلة، تراقب المشهد من بعيد، ربما تبتسم بسخرية، وربما تتحسر على زمن كانت فيه السياسة تحتاج إلى أكثر من مجرد حماس عابر وصوت مرتفع يردد أمام كاميرا الهاتف في الأسواق “الحوت.. الحوت”.

إنه زمن الحزب “السرديني”.. حيث لاصوت سيوضع في الصندوق الانتخابي لـ “مول الحوت”.. إلا صوت الشاب حمار وغيره قليل..

يحدث هذا كما نرى ذلك في جريدة Le12.ma في بلاد العجائب هناك في رواية الموزمبيق، حيث البلاد على أبواب انتخابات 2026.

كل تشابه، بين بلاد وبلاد، فهو من وحي الصدفة.
الله يسمح لكم.. اتقوا الله في بلادكم!؟.

جواد مكرم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *