أعلن المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للعدول عن دخول مهنيي القطاع في مرحلة نضالية جديدة وأكثر تصعيداً، وذلك احتجاجا على مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم المهنة.
وأكد المكتب في بلاغ تتوفر جريدة Le12.ma على نسخة منه، أن هذا القرار يأتي في سياق سلسلة من المحطات الاحتجاجية التي يسعى من خلالها العدول إلى انتزاع حقوقهم المهنية وضمان استقلالية ومكانة المهنة ضمن المنظومة القضائية المغربية.
ووفق البلاغ ذاته، قررت الهيئة الوطنية للعدول خوض توقف شامل عن تقديم كافة الخدمات للمرتفقين على صعيد مجموع التراب الوطني، وذلك ابتداءً من يوم 18 مارس الجاري ويمتد إلى غاية 05 أبريل المقبل.
ويعكس هذا التوقف، الذي سيستمر لعدة أيام متواصلة، حجم الاحتقان الذي يعيشه القطاع، خاصة بعد المحطات الإنذارية السابقة في شهري فبراير ومارس، والتي أبانت عن وحدة الصف المهني والتزام العدول التام بمقررات مكتبهم التنفيذي.

ويتمحور جوهر الخلاف الحالي حول مشروع القانون رقم 16.22، حيث جدد المكتب التنفيذي للهيئة رفضه المطلق لتمرير النسخة الحالية من المشروع دون الأخذ بعين الاعتبار المقترحات والتعديلات التي تقدمت بها الهيئة لفرق الأغلبية والمعارضة بالبرلمان.
ويطالب المهنيون بتجميد هذا المشروع فوراً وفتح حوار جاد ومسؤول مع رئيس الحكومة، يضمن الوصول إلى صيغة توافقية تحترم خصوصية مهنة العدالة وتستجيب لتطلعات الممارسين، بعيداً عما يعتبرونه تجاهلاً حكومياً للمراسلات المتكررة التي تم توجيهها في هذا الشأن.
وفي خطوة ميدانية لتعزيز الضغط الشعبي والمؤسساتي، قررت الهيئة تنظيم وقفة احتجاجية حاشدة أمام مبنى البرلمان يوم الخميس 02 أبريل المقبل.
وتتزامن هذه الوقفة مع دعوة صريحة وجهها المكتب التنفيذي لرؤساء المجالس الجهوية للعدول من أجل تكثيف اللقاءات الصحفية والتعريف بالأسباب والدواعي التي أدت إلى هذا الانفجار النضالي.
ويهدف هذا التحرك الإعلامي إلى تسليط الضوء على معاناة العدول وشرح خلفيات رفضهم لمشروع القانون المثير للجدل، مؤكدين في ختام بلاغهم على استمرار النضال حتى تحقيق المطالب العادلة للمهنة.
إ. لكبيش / Le12.ma
