​شهد مقر المركز السينمائي المغربي يومي 25 و26 مارس الجاري حراكاً سينمائياً وتواصلياً مكثفاً، حيث عقدت لجنة دعم تنظيم المهرجانات السينمائية اجتماعها تحت رئاسة خديجة العلمي العروسي وبحضور أعضاء اللجنة.

وقد توجت هذه الاجتماعات بالإعلان عن حزمة دعم مالي هامة بلغت قيمتها الإجمالية 5 ملايين و490 ألف درهم، ستوزع على 28 مهرجاناً وتظاهرة سينمائية برسم الدورة الحالية.

​وجاء هذا القرار بعد دراسة دقيقة لـ 30 ملفاً تقدم بها منظمو المهرجانات، حيث أتاح المركز الفرصة للفاعلين الثقافيين لتقديم مشاريعهم والدفاع عن تصوراتهم الفنية والتقنية أمام اللجنة.

ويهدف هذا الدعم إلى تعزيز الحركية الثقافية في مختلف جهات المملكة، وضمان استمرارية التظاهرات التي تساهم في إشعاع الفن السابع وطنياً ودولياً.

​خريبكة والداخلة في صدارة الدعم المالي

​كشف بلاغ للمركز السينمائي المغربي أن المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة، في دورته الـ 26، نال الحصة الأكبر من الدعم بمبلغ مليون و200 ألف درهم، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا المهرجان الذي يعد جسراً ثقافياً نحو القارة السمراء.

وتبعه في قائمة الدعم المهرجان الدولي للفيلم بالداخلة (الدورة 14) بمبلغ 750 ألف درهم، مؤكداً مكانة الأقاليم الجنوبية كوجهة سينمائية صاعدة.

​كما حظي كل من المهرجان الدولي لسينما التحريك بمكناس (الدورة 24) والمهرجان الدولي للشريط الوثائقي بأكادير (الدورة 17) بدعم مالي قدره 600 ألف درهم لكل منهما، في حين خصصت اللجنة مبلغ 300 ألف درهم لدعم مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي في دورته الخامسة.

​تنوع جغرافي وموضوعاتي واسع

​لم يقتصر الدعم على المهرجانات الكبرى، بل شمل تظاهرات متنوعة تحتفي ببيئة وسينما المستقلة والسينما الصحراوية.

وفي هذا السياق، خُصص مبلغ 200 ألف درهم لثلاث فعاليات هي: المهرجان الدولي لأفلام البيئة بشفشاون، والمهرجان الدولي للسينما المستقلة بالدار البيضاء، والمهرجان الدولي للسينما والصحراء بآسا-الزاك.

​وتوزعت باقي المنح لتشمل مهرجانات في الحسيمة وآيت ملول والرباط وماسة، حيث نال المهرجان الدولي للفيلم بالحسيمة 150 ألف درهم، ومهرجان سوس الدولي للفيلم القصير 140 ألف درهم.

كما استفادت تظاهرات “كاميرا كيدس” بالرباط، والسينما والبيئة بماسة، ومهرجان النور بالدار البيضاء من مبلغ 100 ألف درهم لكل تظاهرة.

​دعم السينما الأمازيغية والتربوية والناشئة

​امتدت يد الدعم لتشمل تجارب سينمائية تركز على الهوية الأمازيغية والسينما المدرسية، حيث استفاد مهرجان “تافوست” بتفراوت ومهرجان السينما والمدرسة بطنجة من مبلغ 80 ألف درهم.

كما نالت مهرجانات سينما المرأة والطفل بمشرع بلقصيري، وفيلم الطفولة والشباب بشفشاون، والدشيرة الدولي للفيلم القصير مبلغ 70 ألف درهم، بينما خُصص لمهرجان الريف الدولي للفيلم الأمازيغي مبلغ 60 ألف درهم.

​وفي الفئات التي نالت دعماً تراوح بين 40 و50 ألف درهم، نجد مجموعة من المهرجانات المتخصصة في سينما المدارس، السينما الأثرية، المساواة، والفيلم التربوي، موزعة على مدن آسفي، طانطان، مكناس، تيزنيت، الرباط، إيموزار كندر، والدار البيضاء وطنجة.

و​يعكس هذا التوزيع الشامل والمدروس رغبة المركز السينمائي المغربي في الحفاظ على التوازن الثقافي بين الجهات، وتنشيط المشهد السمعي البصري من خلال دعم مبادرات المجتمع المدني والجمعيات الثقافية التي تضع السينما في صلب التنمية المحلية والوطنية.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *