ليلة إطلاق النداء الأخير للإخلاء الفوري من المناطق المهددة بالفيضانات، تلك التي شهدتها مدينة القصر الكبير، قبل ساعات نتيجة الارتفاع المقلق لمنسوب مياه وادي اللوكوس.

لقد أطلقت السلطات العمومية، نداءات عاجلة لإخلاء عدد من الأحياء المهددة بالفيضانات، حفاظًا على سلامة الساكنة.

كما باشرت السلطات المحلية، عملية إخلاء ساكنة حي الديور الاقتصادية، الذي أضحى من بين المناطق المهددة بالخطر. 

ودعت سلطات القصر الكبير سكان أحياء المناكيب، ولاد احميد كاملة، الشعبي، الموظفين، وحي العروبة، إلى مغادرة منازلهم فورًا، تفاديًا لأي مخاطر محتملة.

وتتواصل العمليات الميدانية لإجلاء وإيواء المواطنين المتضررين من ارتفاع مستوى مياه وادي اللوكوس، الذي غمر عدة أحياء بالمدينة، عقب التساقطات المطرية الاستثنائية التي عرفها شمال المملكة خلال الأسابيع الماضية. 

وتنسق لجنة اليقظة الإقليمية تدخلات فرق الإغاثة والإنقاذ، العسكرية والمدنية، بمختلف المحاور والنقاط الحيوية داخل المدينة، قصد تقديم المساعدة اللازمة للساكنة المتضررة.

ورُصدت عمليات تحسيسية ميدانية باشرتها السلطات المحلية، بمشاركة القوات المساعدة ومصالح الأمن، همّت توجيه المواطنين بالأحياء المعرضة للفيضانات، وحثهم على التفاعل الإيجابي مع إجراءات الإخلاء، والتقيد بالنشرات الجوية الإنذارية.

من جهة أخرى، أقامت القوات المسلحة الملكية، بتعاون مع السلطات المحلية، عدة مراكز لإيواء الساكنة المتضررة، من بينها مركزان بملعب عبد السلام الغريسي بحي النهضة، وملعب كريم الأحمدي بحي السلام، وهما مجهزان لاستقبال مئات الأسر في ظروف ملائمة.

ويأتي إحداث هذه المراكز في إطار تنفيذ التعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، حيث تم تسخير وحدات متخصصة في الإنقاذ والإغاثة والدعم اللوجستيكي والتطبيب، من أجل مساندة الساكنة المتضررة.

وقد جُهزت هذه المراكز بخيام مقاومة للمياه، إضافة إلى توفير الخدمات الأساسية الضرورية، فيما واصل متطوعو الهلال الأحمر المغربي تقديم الدعم الإنساني، من خلال الإغاثة والمواكبة شبه الطبية، خاصة لفائدة المسنين والنساء، مع وضع وحدات للإسعاف الأولي رهن الإشارة للتدخل عند الحاجة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *