في أول تعليق رسمي له بعد الجدل الواسع الذي صاحب نهائي كأس أمم أفريقيا، خرج مدرب المنتخب السنغالي بابي ثياو ليوضح كواليس قراره المثير للجدل بسحب لاعبيه من أرض الملعب أمام المنتخب المغربي المضيف.

وأكد ثياو أن ما حدث لم يكن تمرداً مقصوداً على قوانين اللعبة، بل كان رد فعل عاطفي نابع من شعور طاغٍ بالظلم التحكيمي في لحظة حاسمة من عمر اللقاء.

​وعبر حسابه الرسمي على منصة إنستغرام، حاول ثياو توضيح ملابسات الواقعة في ظل الانتقادات الواسعة واحتمالية تعرضه لعقوبات انضباطية.

ووصف المدرب السنغالي البطولة بأنها كانت استثنائية من حيث التنظيم، إلا أنها انتهت بالنسبة له بمأساة جراء الموقف التحكيمي.

وأوضح أنه لم يسعَ يوماً لمخالفة مبادئ كرة القدم التي يحبها، بل كان يتحرك بدافع الرغبة في حماية لاعبيه مما رآه تحيزاً واضحاً ضد مجهوداتهم طوال البطولة.

​وتعود تفاصيل الواقعة إلى الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي للمباراة، حين احتسب حكم اللقاء ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي بعد العودة لتقنية الفيديو المساعد.

وأثار هذا القرار غضب الدكة السنغالية، مما دفع ثياو لإصدار أوامر بمغادرة الميدان، قبل أن يعود الفريق لاستئناف اللعب بعد مشاورات مكثفة.

وبرر ثياو هذا التصرف بأن ما اعتبره البعض خروجاً عن النص لم يكن سوى استجابة إنسانية وعاطفية للموقف، مشدداً على أن العاطفة تظل جزءاً لا يتجزأ من روح كرة القدم.

​ورغم التوتر الذي ساد الأجواء، شهدت المباراة تحولاً دراماتيكياً بعدما أهدر براهيم دياز ركلة الجزاء المحتسبة، ليمتد اللقاء إلى الأشواط الإضافية التي نجح خلالها المنتخب السنغالي في تسجيل هدف الفوز الوحيد.

وبهذا الانتصار، حافظت السنغال على تفوقها القاري بإحراز اللقب للمرة الثانية في آخر ثلاث نسخ، محولة لحظات الانكسار والاحتجاج إلى احتفال بالذهب فوق الأراضي المغربية.

​وفي سياق متصل، أشاد ثياو بالروح القتالية للاعبيه وكشف عن تقدير الدولة السنغالية لهذا الإنجاز عبر مكافآت مالية وعينية سخية.

فقد حصل كل لاعب على مبلغ تجاوز 130 ألف دولار بالإضافة إلى قطع أراضٍ في مناطق ساحلية مميزة تقديراً لجهودهم.

وفي المقابل، تترقب الأوساط الرياضية ما ستسفر عنه اجتماعات لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم في الأيام المقبلة، حيث من المتوقع صدور قرارات بشأن السلوك الاحتجاجي الذي أقدم عليه الفريق السنغالي قبل نهاية الوقت الأصلي.

Le12 سبور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *