في مشهد كروي تجسدت فيه أسمى معاني الروح الرياضية والقيم الأفريقية الأصيلة، خطف المدرب النيجيري “إريك شيل” الأنظار بتصريحاته المؤثرة عقب خروج منتخبه من دور نصف نهائي كأس أمم أفريقيا، حيث آثر الإشادة بنظيره المغربي وليد الركراكي رغم مرارة الهزيمة.
اعتراف بالاستحقاق بعد ملحمة كروية
عقب مباراة ماراثونية حبست أنفاس الملايين، لم يمنع الإقصاء المدرب شيل من تقديم التهنئة لـ “أسود الأطلس”.
وأكد في الندوة الصحفية التي تلت اللقاء أن المنتخب المغربي استحق التأهل إلى النهائي بجدارة، مشيرًا إلى أن التفاصيل الصغيرة وركلات الترجيح هي التي حسمت هوية المتأهل في نهاية المطاف.
الركراكي.. “الأخ الأكبر” للمدربين الأفارقة
وفي لفتة لاقت استحسانًا واسعًا، وصف شيل وليد الركراكي بـ “الأخ الأكبر”، معتبرًا إياه نموذجًا يُحتذى به للمدرب الوطني في القارة السمراء.
وصرح قائلاً: ”الركراكي مثل الأخ الأكبر، تماماً مثل العديد من المدربين الأفارقة الذين حظوا بفرصة قيادة منتخباتهم الوطنية. أنا فخور جداً بما حققه وما يواصل القيام به للكرة الأفريقية”.
تقدير لحجم الضغوط والعمل الجاد
ولم يغفل مدرب “النسور الخضر” الإشارة إلى حجم التضحيات التي بذلها الطاقم التقني المغربي، حيث قال بتأثر: “لقد اشتغل الركراكي كثيراً، وتجاوز ضغوطاً هائلة وبذل جهداً استثنائياً، وهو يستحق هذا الفوز”.
تقبل الهزيمة برأس مرفوع
ورغم مرارة الخسارة، أظهر شيل نضجاً كبيراً في التعامل مع النتيجة، مؤكداً أنه رغم إيمانه بأن فريقه قدم ما يشفع له بالفوز، إلا أن قدر كرة القدم اختار “الأسود”.
واختتم حديثه قائلاً: “ربما يمنحني الله الفرصة يوماً ما لأكون مكانه وأتوج باللقب، لكن الآن أهنئه وأهنئ فريقه. لقد كانوا الأفضل في اللحظات الحسم، ويجب أن نحترم ذلك ونتقبله لنواصل العمل”.
بهذه الروح، أكد “إريك شيل” أن كرة القدم الأفريقية لا تقتصر فقط على الصراع داخل المستطيل الأخضر، بل هي جسر للتواصل والاحترام المتبادل بين أبناء القارة الواحدة.
إ. لكبيش / Le12.ma
