تحولت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، إلى ساحة مساءلة حادة لوزير الفلاحة والصيد البحري، أحمد البواري، بعدما تقاطعت مداخلات نواب من الأغلبية والمعارضة عند نقطة واحدة، وضعية الفلاحين واستمرار تعثر الدعم الموجه لهم.

النائب البرلماني صالح أوغبال عن حزب الاستقلال كان من بين الأصوات التي رفعت منسوب النقد، إذ اعتبر أن عددا كبيرا من الفلاحين وجدوا أنفسهم في مواجهة مباشرة مع الهشاشة، بعد توقيف دعم محاصيل أساسية، من بينها الشعير والذرة.

وأشار إلى أن توقف الدعم ترافق مع إغلاق وحدات لإنتاج الأعلاف، ما زاد من صعوبة تدبير النشاط الفلاحي، خصوصا بالمناطق الجبلية وبعض الأقاليم الغربية.

أوغبال دعا الوزير إلى الخروج بتوضيح رسمي للرأي العام بشأن مصير الدعم، مؤكدا أن فلاحين كثر لم يستفيدوا من أي برامج مساندة، سواء تلك المرتبطة بالإنتاج أو بالمجالات الغابوية والمائية، وهو ما ينذر، بحسبه، بتداعيات اجتماعية واقتصادية مقلقة.

وفي الاتجاه نفسه، اعتبر النائب محمد هاشمي عن حزب الحركة الشعبية أن طريقة تدبير ملف الدعم تفتقر إلى الانسجام، مبرزا أن الفلاحين يجدون أنفسهم بين منطق دعم موسمي ظرفي وواقع ارتفاع التكاليف في سنوات الأمطار، الأمر الذي يضاعف الضغوط على استقرارهم الاقتصادي.

أما النائب المهدي الفاطمي، فقد سلط الضوء على معاناة الفلاحين الصغار، مشيرا إلى أن وعود الدعم التي قدمت لهم في عدد من الزراعات لم تجد طريقها إلى التنفيذ، دون تقديم مبررات واضحة، ما عمق حالة عدم اليقين داخل الوسط القروي.

واختتمت المداخلات بدعوة صريحة إلى تدخل عاجل من وزارة الفلاحة، عبر قرارات عملية تشمل مختلف جهات المملكة، من أجل إنقاذ الموسم الفلاحي وإعادة الثقة لفئات واسعة من الفلاحين.

نجوى / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *