في خطوة استباقية تهدف إلى تغليب الروح الرياضية والمتانة الدبلوماسية، أصدرت وزارة التكامل الأفريقي والشؤون الخارجية بجمهورية السنغال بلاغاً رسمياً عشية المباراة النهائية المرتقبة لكأس أمم أفريقيا 2026، والتي ستجمع بين “أسود التيرانجا” والمنتخب الوطني المغربي، مساء غد الأحد .
احتفالية بالأخوة قبل التنافس الرياضي
وأكدت الخارجية السنغالية في بلاغها أن هذا اللقاء ليس مجرد مواجهة كروية، بل هو “احتفاء بوشائج الأخوة” بين شعبين يجمعهما تاريخ عريق من الروابط الإنسانية، الاقتصادية، والروحية.
وشدد البلاغ على أن التنافس فوق المستطيل الأخضر يجب أن يعكس “التميز الاستثنائي” الذي طالما طبع العلاقات الصلبة بين دكار والرباط.
إشادة سنغالية بالتعاون المغربي
ولم يخلُ البلاغ من رسائل سياسية واضحة تعكس التقدير المتبادل؛ حيث أعربت السلطات السنغالية عن ارتياحهما وشكرها للحكومة المغربية على ما وصفته بـ “التعاون النموذجي” والمواقف الأخوية الثابتة التي أظهرتها المملكة منذ انطلاق العرس القاري، مؤكدة على دور المغرب الريادي في إنجاح هذه التظاهرة.
دعوة للجماهير.. “الصورة الأفريقية أولاً”
وفي نداء مباشر للجماهير والوسط الرياضي، حثت الوزارة السنغالية جميع الأطراف على التحلي بـ أقصى درجات المسؤولية وضبط النفس، لضمان مرور المباراة في أجواء احتفالية.
كما شددت على أن “اللعب النظيف” هو الركيزة الأساسية، داعية إلى تقديم صورة مشرفة تليق بكرة القدم الأفريقية أمام أنظار العالم، بعيداً عن أي تشنجات عابرة.
الرياضة كجسر للوحدة
واختتمت الخارجية السنغالية بيانها بالتأكيد على أن كرة القدم تظل “محركاً قوياً للتقارب والتماسك”، معتبرة أن الفائز الأكبر في هذه النهاية هو القارة الأفريقية ووحدة شعوبها، بما يتجاوز النتيجة النهائية للمباراة.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية ، لتؤكد أن الشراكة الاستراتيجية بين السنغال والمغرب تظل فوق أي اعتبار رياضي، وأن “ديربي الأخوة” هو انتصار للدبلوماسية الناعمة بين البلدين.
رشيد زرقي / Le12.ma
