يعاني كثيرون من اضطرابات الهضم والإمساك، ويلجأون إلى حلول طبيعية قبل التفكير في الأدوية. ويأتي عصير البرقوق في مقدمة هذه الخيارات، لما يحتويه من ألياف ومركبات تساعد على تحفيز حركة الأمعاء.. غير أن خبراء التغذية يشيرون إلى أن الصباح هو الوقت الأمثل لشربه.

وبحسب مختصين في التغذية، فإن شرب عصير القراصيا في الصباح الباكر وعلى معدة فارغة يساعد على تحفيز ما يُعرف بـ“المنعكس المعدي القولوني”، وهو رد فعل طبيعي ينشّط حركة القولون بعد الاستيقاظ وتناول الطعام أو الشراب.

كما أن تناوله في هذا التوقيت يسمح للمركبات الفعالة بالوصول سريعًا إلى الأمعاء، ما يساعد على تليين البراز وتسهيل عملية الإخراج بشكل أكثر انتظامًا وراحة.

ويؤكد الخبراء أن الانتظام في شرب عصير القراصيا في التوقيت نفسه يوميًا قد يدعم إيقاع الجهاز الهضمي المتوافق مع الساعة البيولوجية للجسم، بحسب تقرير في موقع “VeryWellHealth” الصحي.

ويرجع تأثير عصير القراصيا الملين إلى مزيج من العناصر الطبيعية، أبرزها:

– السوربيتول: وهو مركب سكري طبيعي يعمل كملين أسموزي، إذ يسحب الماء إلى الأمعاء الغليظة، ما يلين البراز.

– الألياف القابلة للذوبان مثل البكتين، التي تزيد حجم البراز وتساعد على مروره بسلاسة.

– مركبات فينولية تساهم في دعم حركة الأمعاء.

– معادن مهمة مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تساعد عضلات الجهاز الهضمي على العمل بكفاءة.

ورغم أن شرب عصير القراصيا مساءً ليس خطيرًا، إلا أن الخبراء لا يفضلونه، إذ قد يؤدي إلى:

– اضطراب النوم بسبب الحاجة المفاجئة لدخول الحمام ليلًا.

– الانتفاخ والغازات نتيجة تخمر السوربيتول أثناء الاستلقاء.

– ارتفاع السكر في الدم قبل النوم، لاحتوائه على سكريات طبيعية.

ومن بين نصائح الخبراء لتناول عصير القراصيا بأمان، البدء بكمية صغيرة تتراوح بين 60 و120 مل (2–4 أونصات)، ويُفضّل شربه دافئًا وليس باردًا لتعزيز تأثيره، والحرص على شرب كميات كافية من الماء طوال اليوم، وتجنب دمجه مع ملينات أخرى لتفادي الإسهال أو التقلصات.

أما إذا كنت تعتمد على عصير القراصيا يوميًا لفترات طويلة، أو لم تتحسن الحالة، فقد يكون الإمساك ناتجًا عن سبب صحي يحتاج إلى تقييم طبي، مثل تأثير بعض الأدوية أو بطء حركة الأمعاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *