في قراءة تحليلية لأحدث المؤشرات الاقتصادية، أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الاقتصاد الوطني يشهد تطوراً ملموساً يعكس نجاعة الاختيارات الاستراتيجية التي نهجتها الحكومة خلال السنة الأخيرة.
واستند بايتاس في ذلك إلى الأرقام الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط التي تؤكد دخول الدورة الاقتصادية مرحلة جديدة من النمو.
كبح جماح التضخم وتعزيز النمو
أوضح بايتاس خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المجلس الحكومي المنعقد يوم الخميس أن التحسن الاقتصادي لم يعد مجرد توقعات نظرية، بل تجسد في واقع ملموس من خلال ارتفاع حجم الاقتصاد الوطني والناتج الداخلي الخام، مترافقاً مع انخفاض شديد ومستمر في مستويات التضخم.
واعتبر الوزير أن هذا التراجع في حدة الضغوط التضخمية يعد مؤشراً حيوياً على نجاح السياسات الحكومية في حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتحقيق الاستقرار الماكرو-اقتصادي المطلوب لاستدامة التنمية.
ميثاق الاستثمار ودينامية القطاعات الاستراتيجية
وفي معرض حديثه عن الرافعات التي ساهمت في هذا الانتعاش، شدد المتحدث على الدور المحوري الذي لعبه اعتماد ميثاق الاستثمار الجديد في تحفيز تدفقات الرساميل الوطنية والأجنبية على حد سواء.
وقد ترافق هذا المسار مع انتعاش قوي في قطاع السياحة وتوسيع حركة النقل الجوي لربط المطارات الوطنية بدينامية عالمية، بالإضافة إلى تعزيز دعم القطاع الفلاحي والاستثمار المكثف في مشاريع تحلية مياه البحر والبنية التحتية المائية لمواجهة التحديات المناخية الراهنة.
استثمار عمومي قياسي ونجاعة في التنفيذ
كشف بايتاس عن طموح الحكومة لرفع حجم الاستثمار العمومي ليصل إلى 380 مليار درهم برسم السنة المالية 2026، لافتاً الانتباه إلى أن التميز الحكومي في هذا الصدد لا يقتصر على ضخامة الأرقام المعلنة، بل يتجلى بوضوح في نسب الإنجاز المتقدمة جداً.
وأكد أن الحكومة قطعت مع ممارسات سنوات سابقة كانت تشهد إعلانات عن مشاريع كبرى بنسب تنفيذ متدنية، حيث تركز المقاربة الحالية على الفعالية وتحويل الاعتمادات المالية إلى مشاريع منجزة على أرض الواقع.
تفنيد الادعاءات السلبية حول الدين العام
وفي ختام تصريحه، أكد مصطفى بايتاس نجاح الحكومة في التحكم في التوازنات الماكرو-اقتصادية وتخفيض كلفة الدين العام، وهو ما اعتبره رداً حاسماً يفند الكثير من الادعاءات السلبية المروجة في هذا الصدد.
وشدد على أن هذه النتائج الإيجابية تعكس الأثر الحقيقي للسياسات الحكومية وتمنح الاقتصاد الوطني المتانة اللازمة لمواجهة التقلبات الدولية ومواصلة تنزيل الأوراش الاجتماعية الكبرى.
إدريس لكبيش / Le12.ma
