في خضم الجدل القانوني والرياضي الذي أعقب نهائي كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025″، خرج الاتحاد السنغالي لكرة القدم عن صمته ليضع حداً لسلسلة من الأخبار المتداولة التي وصفها بالزائفة.
ونفى موسى مباي، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد، جملة وتفصيلاً ما راج مؤخراً في وسائل إعلام جزائرية ومصرية حول صدور قرار من محكمة التحكيم الرياضي (طاس) يقضي بتجميد قرارات لجنة الاستئناف التابعة للكاف.
حقيقة التوقيت.. الطعن قُدم “اليوم” فقط
أوضح مباي، خلال استضافته في برنامج “غالاكسي سبورت” على القناة الوطنية السنغالية (RTS)، أن كل ما نُشر حول قبول الطعن أو تجميد تتويج المغرب باللقب في الأيام الماضية لا يعدو كونه إشاعات تفتقد للمصداقية.
وكشف المسؤول السنغالي أن الاتحاد لم يودع طعنه رسمياً لدى المحكمة الدولية إلا اليوم الثلاثاء، مما يعني استحالة صدور أي قرار قضائي قبل هذا التاريخ.
ويأتي هذا التصريح رداً مباشراً على ما نشره الإعلامي المصري محمد شوبير، الذي زعم عبر حساباته الشخصية أن “الطاس” قبلت الطعن وقررت تعليق تنفيذ قرار الاتحاد الإفريقي القاضي بمنح اللقب للمغرب، مدعياً أن الحسم النهائي سيستغرق أشهراً طويلة.
استراتيجية “البرود والرزانة”
شدد موسى مباي على أن الجانب السنغالي يرفض الانسياق وراء العواطف أو الدخول في حرب تصريحات غير محسوبة، مؤكداً أن الاتحاد ينهج سياسة البرود والرزانة في الدفاع عن حقوقه عبر المسالك القانونية المعتمدة، بعيداً عن ضجيج منصات التواصل الاجتماعي.
وأكد أن البلاغات الرسمية للاتحاد هي المصدر الوحيد للمعلومة اليقينة، داعياً الرأي العام إلى توخي الحذر من الأخبار الزائفة والانسياق خلف المغالطات الإعلامية.
كتيبة قانونية بقيادة “خبير مغربي سابق”
لخوض هذه المعركة القضائية، حشد الاتحاد السنغالي فريقاً من المحامين الدوليين المتخصصين يتقدمهم المحامي الشهير سيدو دياني، الذي يمتلك دراية واسعة بالدهاليز القانونية الإفريقية.
ومن المفارقات المثيرة للاهتمام أن دياني سبق له أن كان عضواً بارزاً في الفريق القانوني للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في قضية “كان 2015″، وساهم آنذاك في إلغاء عقوبات الكاف القاسية ضد المغرب بعد الاعتذار عن التنظيم بسبب تفشي داء إيبولا.
منعطف جديد وتواصل منضبط
يدخل ملف نهائي “كان 2025” اليوم منعطفاً جديداً باللجوء الرسمي للمحكمة الرياضية الدولية، ومن المتوقع أن يصدر الاتحاد السنغالي خلال الأيام القليلة المقبلة توضيحات رسمية إضافية لقطع الطريق أمام أي مغالطات قد تشوش على مسار الملف.
ويبقى الترقب سيد الموقف، حيث ستكون الدقة المسطرية هي الفيصل في هذه القضية التي حبست أنفاس القارة السمراء، بينما يظل التواصل المنضبط هو السلاح الأول للاتحاد السنغالي لتفادي فخ الإشاعات.
إ. لكبيش / Le12.ma
