​شكلت الدورة العادية للمجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، المنعقدة اليوم السبت بالرباط، محطة سياسية بارزة لرسم ملامح المرحلة المقبلة.

وأعلن رئيس الحزب عزيز أخنوش، خلال استعراضه للتقرير السياسي، عن انتقال “الأحرار” نحو مرحلة جديدة تحمل شعار “مسار المستقبل”، مؤكداً أن سنة 2025 كانت حاسمة في ترسيخ الحضور الميداني للحزب، ومدعومة بتجربة حكومية رائدة قادتها أغلبية تتميز بتماسك وانسجام غير مسبوقين.

​انسجام حكومي “غير مسبوق” وتحديات 2026

​شدد أخنوش في كلمته أمام “برلمان الحزب” على أن مستوى النضج الذي وصلت إليه أحزاب التحالف الحكومي، وتشبثها بأقصى مستويات المسؤولية، هو ما منح الزمن التنموي ببلادنا نفساً إيجابياً ومتقدماً.

وأوضح أن هذا التناغم وفر الشروط المواتية للوفاء بالالتزامات المسطرة في البرنامج الحكومي، معتبراً أن الاستقرار الذي تعيشه الأغلبية هو الضمانة الحقيقية لمواصلة مسار الإصلاح.

ومع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، دعا رئيس التجمعيين كافة المواطنين إلى الانخراط في العملية السياسية والتوجه المكثف إلى صناديق الاقتراع، مشيراً إلى أن السياسة الحقيقية هي مسؤولية في الإنجاز وليست مجرد دروس في التنظير.

​مرونة تنظيمية.. نحو تمديد انتداب الهياكل

​وعلى الصعيد التنظيمي، كشف رئيس حزب “الحمامة” عن توجه المكتب السياسي نحو تفعيل المقتضيات القانونية التي تتيح تمديد انتداب مختلف الهياكل الحزبية.

ويأتي هذا المقترح حرصاً على ضمان استمرارية العمل الميداني دون انقطاع، خاصة في ظل الخصوصية التي تطبع السنة الحالية وما يرافقها من تحديات انتخابية.

وأكد أخنوش أن الحزب يراهن على منظماته الموازية، من هيئات المهندسين والصحة ومنظمات الشباب والنساء، باعتبارها فضاءات حيوية لتأطير الكفاءات وتقوية الحضور الحزبي في مختلف القطاعات الاجتماعية والمهنية.

​رسائل مشفرة للخصوم.. “الميدان لا البلاغات”

​وفي قراءة للحصيلة التنظيمية، وجه أخنوش رسائل قوية لخصومه السياسيين، مؤكداً أن الحزب اختار ممارسة السياسة في الميدان والقرب من المواطنين، بعيداً عن “البلاغات المتشنجة” أو استغلال الأزمات للبحث عن مواقع وهمية في النقاش العمومي.

واستعرض الحزب حصيلة ميدانية وصفت بـ “القياسية”، حيث نجح في تنظيم عشرات اللقاءات التواصلية في مختلف الجماعات، محققاً مشاركة واسعة للمناضلين والمواطنين، وهو ما يثبت أن حضور الأحرار في المشهد السياسي نابع من ارتباط حقيقي بقضايا الناس ورغبتهم في استمرار هذا النموذج السياسي الذي يبتعد عن “العدمية والضجيج”.

​مؤشرات “خضراء” وطموح لولاية ثانية

​من جانبهم، أبرز قادة الحزب في تصريحات على هامش المجلس الوطني أن المؤشرات الاقتصادية للمملكة تسير في اتجاه إيجابي، مع تسجيل معدلات نمو طموحة وطفرة في قطاعات استراتيجية كالسياحة والصادرات.

وشددت هذه التصريحات على أن نجاعة الأوراش الاجتماعية الكبرى، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والتغطية الصحية، تعكس التنزيل الفعلي لركائز “الدولة الاجتماعية”.

وخلصت المداخلات إلى أن هذه النتائج الملموسة على أرض الواقع تؤهل حزب التجمع الوطني للأحرار لمواصلة مسار التنمية وقيادة الشأن العام في ولاية ثانية لاستكمال المشاريع الهيكلية الكبرى التي انطلقت تحت رئاسته.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *