اقتربت لحظة الحسم في ملف “إسكوبار الصحراء”، لكن جلسة 4 دجنبر 2025 قلبت التوقعات رأسا على عقب، بعدما برز معطى آخر أربك مسار المحاكمة في مرحلتها الابتدائية، وأعاد النقاش داخل قاعة الجلسات إلى نقطة أكثر تعقيدا مما كان متوقعا.

فداخل غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، أعلن دفاع بارون المخدرات ” الحاج أحمد بن إبراهيم، الملقب بـ “المالي”، تنصبه مطالبا بالحق المدني في القضية، في خطوة مفاجئة جددت تحريك المياه الراكدة داخل هذا الملف المعقد، وفتحت الباب أمام تطورات جديدة في مساره القضائي.

وقد تقدمت المحامية حنان العلام والمحامي عصام السمري بنيابتهما أمام المحكمة، قبل الشروع في تقديم المطالب المدنية، نيابة عن المعني بالأمر المعتقل في سجن سلا على خلفية قضية تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات، التي أدين بسببها بـ 10 سنوات سجنا نافذا، وهي العقوبة التي يقضيها حاليا.

هذا التحرك ليس الأول من نوعه، إذ سبق لمحاميه الأول أن أعلن التنصيب خلال أولى جلسات المحاكمة سنة 2024، قبل أن يتراجع عن مواصلة الحضور، ما جعل هذه العودة تحمل أكثر من دلالة في هذا التوقيت الحساس، خصوصا مع اقتراب نهاية المرحلة الابتدائية.

وخلال الجلسة، أفاد دفاع “إسكوبار الصحراء” أن هذا التحرك يأتي في سياق محاولة استرجاع مبالغ مالية ضخمة تقدر بالملايير، ظلت موضوع نزاع مع عدد من المتهمين المتابعين في هذه القضية، في انتظار تقديم مطالب مدنية أكثر تفصيلا خلال الجلسات اللاحقة.

ورغم اعترافه بمسؤوليته كـ “بارون مخدرات” وقبوله بالعقوبة الصادرة في حقه، فإن إصرار “المالي” على متابعة حقوقه المدنية يدخل القضية في منعطف قانوني جديد، خاصة في ظل اتهاماته المباشرة لكل من الرئيس السابق للوداد سعيد الناصري والرئيس السابق لمجلس جهة الشرق عبد النبي بعيوي بـ “النصب عليه في فيلا كاليفورنيا”.

وبين اقتراب الحسم القضائي وعودة الصراع المالي إلى الواجهة، فتحت القضية في وجه أفق جديد من المفاجآت، ممهدا لإعادة رسم خيوط الملف من جديد، وممددا عمر الحسم النهائي في بعض جوانبه.

*عادل الشاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *