أكد رافائيل لوزان، رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، أن إسبانيا ستقود تنظيم كأس العالم 2030، وأن نهائي البطولة المرتقبة سيُقام على الأراضي الإسبانية.

وجاءت تصريحات لوزان خلال حضوره حفل جمعية الصحافة الرياضية في العاصمة الإسبانية، حيث شدد على أن النهائي الذي سيصادف الذكرى المئوية لنسخة كأس العالم سيكون “احتفالًا تاريخيًا” يُقام في إسبانيا، معتبرًا أن البلاد أثبتت “قدرتها التنظيمية” لاستضافة هذه اللحظة.

وقال لوزان:”النهائي سيُقام هنا. إسبانيا أثبتت قدرتها التنظيمية. لقد شاهدنا مشاهد خلال كأس إفريقيا تسيء لصورة كرة القدم العالمية”.

هذا الخيار الذي أعلنه رئيس الاتحاد الإسباني، والذي يُبرر أساسا بأسباب تنظيمية، جاء في وقت أشادت فيه العديد من الدول بالنجاح “الاستثنائي” الذي حققته المملكة المغربية في تنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، ووصفت المعايير المعتمدة في البطولة بأنها “عالمية”، وشرّفت كرة القدم الإفريقية والعربية على حد سواء.

لكن تصريحات لوزان أثارت جدلاً واسعًا، ووضعت أكثر من علامة استفهام حول جدوى هذا الخيار، خاصة بعد الفضيحة المدوية التي شهدها ملعب كامب نو في برشلونة، بسبب فيضان مياه الأمطار الغزيرة التي غمرت أرضية الملعب قبل مواجهة برشلونة وريال أوفييدو، ما أعاد إلى الواجهة التساؤلات حول جاهزية البنية التحتية في إسبانيا.

وتشكل أزمة كامب نو تحذيرًا مباشرًا لمدريد، خاصة وأن المدينة مرشحة لاستضافة نهائي كأس العالم 2030، وهو ملف حساس يتطلب ضمانات قوية في ما يتعلق بالبنية التحتية والتجهيزات التقنية.

في المقابل، يظل ملف تنظيم المغرب لكأس أمم إفريقيا 2025 نموذجًا يُحتذى به على أرض الواقع، إذ أثبتت الملاعب المغربية قدرتها على مقاومة تقلبات الطقس.

فخلال التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المملكة، بقيت أرضيات الملاعب صامدة ولم تتأثر، ما يعكس جودة البنى التحتية التي خضعت لعمليات تجديد وبناء وفق معايير صارمة، من خلال اعتمادها على أنظمة فعالة لتصريف المياه، وأسقف تغطي المدرجات على نطاق واسع، ومنظومات تصريف عالية الأداء لضمان سلاسة اللعب وحماية الجماهير. 

وتجدر الإشارة إلى أن المغرب يواصل السعي بقوة لاستضافة النهائي عبر مشروع أكبر ملعب في العالم الجاري بناؤه بمدينة بنسليمان، والذي يتسع لأكثر من 100 ألف متفرج، ما يجعله في صدارة المرشحين لاستقبال الحدث الأبرز في كرة القدم العالمية.

نيروز-le12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *