في رد حازم على ما نشرته جريدة “لوموند” الفرنسية، أصدرت إدارة السجن المحلي “العرجات 1” يوم الأربعاء، بياناً توضيحياً كشفت فيه الحقائق المحيطة بظروف اعتقال والوضع الصحي للناشطة الحقوقية ابتسام لشكر.
ويأتي هذا البلاغ ليضع حداً للروايات التي تحدثت عن “تدهور مقلق” في حالتها الصحية وعن معاناتها من ظروف إيواء غير ملائمة.
وأكدت المؤسسة السجنية، التابعة للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، أن السجينة تقيم في غرفة مشتركة تتقاسمها مع ثلاث سجينات أخريات، مشددة على أن هذه الغرفة تستوفي كافة الشروط الصحية الضرورية، بما في ذلك الأسرة والأغطية والتهوية والإنارة الطبيعية، وصولاً إلى توفر جهاز تلفاز، وهو ما سبق تأكيده في بلاغ رسمي مطلع شهر مارس الجاري.
وفيما يخص الحقوق اليومية، أوضح البيان أن لشكر تمارس حقها في الفسحة بشكل جماعي مع رفيقاتها، ولا تكون الفسحة انفرادية إلا في حالات محددة تتعلق بالتحاق زميلاتها ببرامج التكوين المهني.
كما لفت المصدر إلى انتظام زياراتها العائلية واتصالاتها الهاتفية، مع الإشارة إلى مرونة الإدارة التي سمحت، بصفة استثنائية، لصديقة السجينة بزيارتها رفقة والدتها.
وفندت إدارة السجن الادعاءات المتعلقة بتراجع الحالة الصحية للمعتقلة، واصفة وضعها الحالي بالعادي والمستقر منذ ولوجها المؤسسة.
ولغة الأرقام كانت حاضرة في البيان، حيث استفادت السجينة من 13 استشارة طبية داخلية و8 استشارات خارجية متخصصة في جراحة العظام.
وحول النقطة المثيرة للجدل المتعلقة بالجراحة، كشف البيان أن الإدارة برمجت بالفعل موعداً لعملية جراحية بتاريخ 12 مارس 2026 بناءً على توصية الطبيب المختص، إلا أن السجينة هي من رفضت كتابياً التوجه إلى المستشفى لإجرائها.
كما أكدت الإدارة توفير حمية غذائية خاصة لها ومتابعة مستمرة لآلام الجهاز الهضمي وصحتها النفسية التي خضعت لتقييم متخصص بمستشفى “الرازي”.
وعلى الجانب الآخر، كانت صحيفة “لوموند” قد نقلت عن المحامية غزلان مأموني تحذيرات من خطورة الوضع، مدعية انكسار “عضد اصطناعي” داخل ذراع السجينة، مما يهدد بحدوث عدوى قد تؤدي إلى البتر.
وزعمت الرواية المقابلة أن لشكر تعيش حالة من الاعتماد الكلي على غيرها لقضاء احتياجاتها اليومية، وهو ما يتناقض جملة وتفصيلاً مع التوضيحات الرسمية التي تؤكد استقرار الحالة وتقديم الرعاية الطبية المنتظمة.
يُذكر أن هذا السجال الإعلامي يأتي بالتزامن مع تقديم ابتسام لشكر طلباً للحصول على عفو ملكي قبيل حلول عيد الفطر، مما جعل ملفها الصحي محط أنظار المنظمات الحقوقية والوسائل الإعلامية الدولية.
إ. لكبيش / Le12.ma
