في موسم استثنائي يؤكد فيه علوّ كعبه بملعب “مونتيليفي”، نجح الدولي المغربي عز الدين أوناحي، نجم خط وسط نادي جيرونا، في كتابة سطر جديد من التألق بملاعب “الليغا”.
ولم يكن هذا التألق مجرد أداء فني عابر، بل ترجمته لغة الأرقام التي وضعت “المايسترو” المغربي في قائمة الصفوة بجانب أسماء عالمية وازنة، مما يثبت أنه استعاد بريقه المعهود وقدرته على صناعة الفارق في أصعب الدوريات الأوروبية.
أرقام تضاهي كبار القارة
كشفت آخر التحديثات الصادرة عن منصة “صوفاسكور” العالمية المتخصصة في الإحصائيات الرياضية عن تفوق ملموس للنجم المغربي، حيث احتل المركز الثالث في قائمة أفضل المراوغين في الدوري الإسباني لهذا الموسم.
وقد جاء هذا التصنيف ليضع أوناحي في منافسة مباشرة مع صفوة المهاجمين، إذ حلّ خلف موهبة برشلونة الصاعدة لامين يامال الذي تصدر القائمة، والنجم الفرنسي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد الذي جاء في المركز الثاني، ليكون أوناحي بذلك لاعب الوسط الوحيد الذي يكسر هيمنة المهاجمين على هذه القائمة النوعية.
مهارة استثنائية وثبات في الأداء التقني
ما يثير الإعجاب في أرقام أوناحي ليس فقط احتلاله المركز الثالث بمعدل بلغ 2.6 مراوغة ناجحة في كل مواجهة، بل كونه نجح في معادلة نسبة الكفاءة التي حققها النجم كيليان مبابي بنسبة نجاح وصلت إلى 54 في المائة.
وتعكس هذه النسبة المرتفعة نضجاً كبيراً في اتخاذ القرار فوق أرضية الميدان، وقدرة فائقة على اختراق الخطوط الدفاعية المعقدة دون فقدان الكرة، مما يمنح فريقه جيرونا حلولاً تكتيكية مبتكرة في عملية بناء اللعب وفك شفرات التكتلات الدفاعية للخصوم بمهارة فردية عالية.
ركيزة أساسية لأسود الأطلس ومستقبل واعد
هذا التوهج الكبير في الملاعب الإسبانية يبعث برسائل طمأنة قوية للجماهير المغربية وللجهاز الفني للمنتخب الوطني، حيث يثبت أوناحي أنه استعاد كامل توهجه البدني والذهني الذي أبهر به العالم سابقاً في مونديال قطر.
وبات اليوم أحد أبرز المحترفين المغاربة الذين يقدمون أداءً ثابتاً في الدوريات الخمسة الكبرى، مؤكداً أن موهبته الفطرية وجدت في أسلوب لعب الدوري الإسباني البيئة الخصبة للتطور، مما يجعله رقماً صعباً في تشكيلة جيرونا وأحد أهم الركائز التي يعول عليها في الاستحقاقات القارية القادمة.
إ. لكبيش / Le12.ma
