​تحبس مدينة أكادير أنفاسها ومعها الملايين من المغاربة تأهباً للمواجهة المصيرية التي ستجمع المنتخب الوطني المغربي بنظيره السنغالي في نهائي كأس أمم أفريقيا.

ومع اقتراب صافرة البداية، تحولت شوارع عاصمة الانبعاث إلى ورشة مفتوحة من الحماس والترقب، وسط مؤشرات تؤكد أن المدينة تستعد لليلة بيضاء قد لا تنام فيها الساكنة حتى ساعات متأخرة من صباح اليوم الموالي.

​ساحة الملعب الكبير قلب الاحتفالات النابض

​وفي خطوة استباقية لمواكبة الفرحة الشعبية المنتظرة، أفادت مصادر مطلعة أن السلطات العمومية بمدينة أكادير قررت تخصيص ساحة الملعب الكبير لأكادير لتكون الوجهة الرئيسية والمنصة الكبرى لاستقبال المحتفلين.

ويأتي هذا القرار لتنظيم التدفقات البشرية الهائلة المتوقعة وضمان مرور الاحتفالات في أجواء آمنة ومنظمة تليق بحجم الإنجاز التاريخي المرتقب، حيث من المنتظر أن تتحول الساحة إلى ملتقى جماهيري ضخم يجمع بين العفوية الشعبية والتنظيم اللوجيستي الدقيق.

​برنامج احتفالي يؤرخ للحظة التاريخية

​لن تقتصر هذه الاحتفالات على الهتافات والشعارات العفوية فحسب، بل ستشهد الساحة مشاركة واسعة لمجموعة من الفرق الفولكلورية التي ستؤثث الفضاء بأهازيجها الشعبية لتمزج بين الهوية المحلية وفرحة الإنجاز القاري.

وتسعى الجهات المنظمة من خلال هذا التجهيز إلى جعل الأشكال الاحتفالية في أبهى حلة تليق بالحدث وتؤرخ لهذه اللحظة الوطنية المجيدة، مع توفير كافة الظروف التي تسمح للجماهير بالتعبير عن اعتزازها بفريقها الوطني في بيئة احتفالية راقية.

و​تفيد التقارير الميدانية أن التعبئة بمدينة أكادير وصلت إلى ذروتها، حيث تتظافر جهود السلطات المحلية مع حماس المشجعين لجعل ساحة “أدرار” مسرحاً لذكرى لن تنساها الذاكرة الرياضية السوسية.

​دعوات للاحتفال المسؤول والراقي

​ومع تصاعد وتيرة الحماس في المقاهي والساحات العامة، تدعو الفعاليات المحلية الجماهير الأكاديرية إلى الحفاظ على الروح الرياضية العالية وتجسيد قيم المواطنة خلال الاحتفالات المتوقعة.

والهدف هو أن تظل ذكرى التتويج لوحة فنية حضارية تعكس رقي ساكنة المدينة وتلاحمها مع المنتخب الوطني، في انتظار صافرة النهاية التي يرجو الجميع أن تعلن فوز “أسود الأطلس” بالكأس الغالية.

​كل التوفيق لفريقنا الوطني في هذه الملحمة الكروية.

إدريس لكبيش/ Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *