اعتمدت ولاية أمن أكادير مخططاً أمنياً مندمجاً يتسم بالدقة والجاهزية العالية لتأمين احتفالات رأس السنة الميلادية الجديدة.
وتكتسي هذه الإجراءات صبغة استثنائية هذا العام نظراً لتزامنها مع احتضان “عاصمة سوس” لفعاليات كأس إفريقيا للأمم، مما يضع الأجهزة الأمنية أمام تحدي تدبير توافد جماهيري غفير وحركية دؤوبة في مختلف أرجاء المدينة وفضائها السياحي.
مقاربة استباقية لحماية الأشخاص والممتلكات
يرتكز المخطط الأمني الذي تشرف عليه ولاية الأمن، على مقاربة وقائية واستباقية شاملة تهدف بالأساس إلى ضمان سلامة المواطنين والزوار والسياح الأجانب وحماية ممتلكاتهم.
وقد تجسد ذلك ميدانياً عبر نشر وحدات أمنية متنوعة، تضم دوريات راجلة ومحمولة وأخرى ثابتة ومتحركة، تم توزيعها بذكاء على الساحات العمومية والمحاور الطرقية الكبرى.
كما أولى المخطط أهمية قصوى لتأمين القطاع السياحي والشريط الساحلي، مع تعزيز الحراسة في محيط مؤسسات الإيواء الفندقي والمطاعم والمرافق الترفيهية، بالإضافة إلى إقامة سدود قضائية ونقط مراقبة بمداخل المدينة ومخارجها للتحقق من هويات الأشخاص ومراقبة المركبات.
تكنولوجيا حديثة في خدمة الأمن والسيولة المرورية
ولم يقتصر المخطط على العنصر البشري فحسب، بل وظفت ولاية أمن أكادير أحدث الوسائل التقنية لضمان تغطية شاملة وأمنية فعالة، حيث تم الرفع من مستوى المراقبة عبر شبكة الكاميرات الحضرية والاستعانة بالطائرات المسيّرة (الدرون) التي تتيح مراقبة آنية لمختلف المحاور وتسمح بتدبير تدخلات دوريات الشرطة بسرعة فائقة.
وفي سياق متصل، وضعت مصالح الأمن خطة محكمة لتنظيم حركة السير والجولان، تهدف إلى ضمان انسيابية التنقل وتفادي الاختناقات المرورية التي عادة ما ترافق ذروة الاحتفالات وتنقلات الجماهير الرياضية بين الملاعب والمناطق السياحية.
جاهزية قصوى لتأمين “المناسبة المزدوجة”
تزامن احتفالات رأس السنة مع مباريات كأس إفريقيا دفع المصالح الأمنية إلى تعبئة شاملة لكافة إمكاناتها اللوجيستية وبشرية، لضمان تأمين المقابلة الكروية المبرمجة في اليوم نفسه بالتوازي مع الاحتفالات العامة.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن الاستراتيجية الكبرى للمديرية العامة للأمن الوطني الرامية إلى تأمين التظاهرات الدولية الكبرى، بما يعكس قدرة المملكة على المزاوجة بين إنجاح العرس الكروي القاري وضمان مرور الاحتفالات السنوية في أجواء آمنة ومطمئنة للجميع.
إدريس لكبيش/ Le12.ma
