​يواصل الموهبة الصاعدة أيوب بوعدي، متوسط ميدان نادي ليل الفرنسي، إثارة الجدل الإيجابي حول مستقبله الدولي، في ظل الصراع الصامت بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد الفرنسي للعبة للظفر بخدماته.

اللاعب الشاب، الذي لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، اختار لغة التريث والهدوء في التعامل مع هذا الملف الشائك، مؤكداً أن تمثيل منتخب وطني يعد قراراً مصيرياً في مسيرة أي لاعب محترف، ولا يحتمل الاستعجال أو الرضوخ لضغط الوقت.

​وقد جاءت توضيحات بوعدي على هامش تواجده مع المنتخب الفرنسي لأقل من 21 سنة، حيث بات ركيزة أساسية ضمن صفوف “الديوك” للشباب، بل وتقلد شارة القيادة لأول مرة في المواجهة الأخيرة ضد لوكسمبورغ.

وخلال الندوة الصحافية التي سبقت مباراة فرنسا وآيسلندا، شدد اللاعب على أنه لم يتخذ قراره النهائي بعد، مشيراً إلى رغبته الأكيدة في منح نفسه الوقت الكافي للتفكير بعمق قبل الإقدام على خطوة رسمية بتمثيل “أسود الأطلس” أو الاستمرار مع المنتخب الفرنسي الأول مستقبلاً.

​وفي سياق رده على التساؤلات حول إمكانية حسم موقفه قبل نهائيات كأس العالم المقبلة، نفى بوعدي وجود أي جدول زمني محدد لقراره، موضحاً أن الأمر يتجاوز الحسابات الرياضية البحتة ليكون خياراً شخصياً ينبع من القلب.

كما أشار إلى الدور المحوري لعائلته والمقربين منه في هذه العملية التشاورية، مؤكداً أنه يعيش هذه المرحلة بعيداً عن أي ضغوطات خارجية، رغم الاهتمام المتزايد بمستواه التقني الذي جعله أحد أبرز الأسماء الواعدة في الدوري الفرنسي “الليغ 1” هذا الموسم.

​ويضع هذا الموقف المتزن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في حالة ترقب، خاصة وأن بوعدي يمثل بروفايلاً فنياً نادراً في خط الوسط، مما يجعله مطمعاً تقنياً كبيراً لمشروع وليد الركراكي الطموح.

ومع تصاعد وتيرة تألقه مع ناديه ليل، يبقى ملف أيوب بوعدي مفتوحاً على كل الاحتمالات، في انتظار اللحظة التي يرى فيها اللاعب أن الوقت قد حان للإعلان عن القميص الذي سيحمله في المحافل الدولية الكبرى.

إ. لكبيش / Le12.ma

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *